ابن نجيم المصري

269

البحر الرائق

يأثم بتركها ا ه‍ . وفيه نظر لأنه ليس الكلام في الترك وإنما هو في الافساد ، ولا شك أن إفساد الصلاة لغير عذر حرام فرضا كانت أو نفلا ، فينبغي أن يكون مطلق الصلاة مانعا مع أنهم قالوا : إن الصلاة الواجبة كالنفل لا تمنع صحة الخلوة كما في شرح النقاية مع أنه يأثم بتركها ، وأغرب منه ما في المحيط أن صلاة التطوع لا تمنع صحتها إلا الأربع قبل الظهر فإنها تمنع صحة الخلوة لأنها سنة مؤكدة فلا يجوز تركها بمثل هذا العذر ا ه‍ . فإنه يقتضي عدم الفرق بين السنن المؤكدة ويقتضي أن الواجبة تمنع صحتها بالأولى . ومن المانع الشرعي أن يكون طلاقها معلقا بخلوتها ، فلو قال لها إن خلوت بك فأنت طالق فخلا بها طلقت فيجب نصف المهر لحرمة وطئها . كذا في الواقعات . زاد في البزازية والخلاصة بأنه لا تجب العدة في هذا الطلاق لأنه لا يتمكن من الوطئ وسيأتي وجوبها في الخلوة الفاسدة على الصحيح فتجب العدة في هذه الصورة احتياطا . وصورها في المبتغى بالمعجمة بأن قال إن تزوجت فلانة فخلوت بها فهي طالق فتزوجها وخلا بها كان لها نصف المسمى . ومن المانع الشرعي أن لا يعرفها حين دخلت عليه أو حين دخل عليها على الأصح لأنها إنما تقام مقام الوطئ إذا تحقق بالخلوة التسليم والتمكين وذا لا يحصل إلا بالمعرفة . كذا في المحيط . ويصدق في أنه لم يعرفها . كذا في الخانية . ولو عرفها هو ولم تعرفه هي تصح الخلوة كذا في التبيين ولعل الفرق أنه متمكن من وطئها إذا عرفها ولم تعرفه بخلاف عكسه فإنه يحرم عليه وطؤها . وفي الخانية : الكافر إذا خلي بامرأته بعدما أسلمت